عربي

عائلات ضحايا الهجرة السرية تشكك في أرقام السلطات التونسية بشأن غرق مركب تهريب

وكالات:
شككت منظمات وعائلات ضحايا للهجرة السرية في تونس اليوم الاربعاء في الأرقام التي أعلنت عنها السلطات بشأن غرق مركب كان يقل مهاجرين إثر اصطدامه بمركب لخفر السواحل.
وكانت وزارة الدفاع التونسية أعلنت يوم الاثنين الماضي عن إنقاذ 38 شخصا، وانتشال ثماني جثث اثر حادث اصطدام مركب تابع للقواب البحرية بقارب كان يقل مهاجرين مساء الأحد على بعد 54 كيلومترا من شواطئ جزيرة قرقنة التابعة لولاية صفاقس، وكان القارب متجها نحو السواحل الإيطالية. وهناك مخاوف الآن من أن يكون رقم الضحايا أعلى مما تم التصريح به.
وقال المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية الذي يعنى بشؤون الهجرة، إن السلطات “أبطأت في رد الفعل وكشف ملابسات الحادث للرأي العام المحلي وكافة العائلات، واكتفت ببلاغ مقتضب، وهو ما يجعلنا نشك إننا إزاء كارثة تجتهد السلطات الرسمية في إخفاء معالمها”.
وطالب المنتدى الحكومة التونسية بمراجعة المقاربة الأمنية في التعامل مع الهجرة غير النظامية وتفكيك شبكات التهريب، ومحاكمة المشتغلين بها ومراجعة مسارات التعاون الجارية مع الاتحاد الأوروبي في هذا المجال.
واحتجت عائلات الضحايا اليوم الأربعاء أمام مستشفى في صفاقس لدى استلامهم لجثامين أبنائهم بشأن ملابسات الحادث. كما احتجت عائلات في منطقة بئر الحفي التابعة لولاية سيدي بوزيد، والتي ما يزال عدد من أبنائها ممن شاركوا في الرحلة السرية في عداد المفقودين.
وقال متحدث باسم وزارة الدفاع أمس الثلاثاء إن عمليات تمشيط قامت بها وحدات بحرية وجوية، وشارك فيها غطاسون بحثا عن مفقودين.
لكن الوزارة لم تشر إلى الأعداد التي كان يقلها المركب ولا إلى العدد المتحمل للمفقودين.
وذكرت تقارير إعلامية نقلا عن ناجين من الغرق إن المركب كان يقل 90 شخصا على الاقل، بينما كانوا على مسافة ساعتين من الوصول إلى المياه الإقليمية الإيطالية.
وقالت إدارة القضاء العسكري في بيان لها اليوم الاربعاء إنه لا يمكن تحديد المسؤوليات القانونية في حادثة الغرق قبل استكمال التحقيقات.
وعادت أنشطة الهجرة السرية لتنشط بقوة انطلاقا من السواحل التونسية، مع تضييق المليشيات المسلحة في ليبيا، وقوات خفر السواحل الخناق على أنشطة تهريب البشر على السواحل الليبية.
وقال المنتدى التونسية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية إن قرابة خمسة آلاف شخص شاركوا في عمليات الهجرة السرية منذ تموز/يوليو الماضي، وصل من بينهم أكثر من ألفين إلى السواحل الإيطالية

أخبار ذات صلة