دولي

فلبينيون يحتجون على إحياء مئوية ماركوس: إهانة لذكرى ضحاياه

المتوسط_ حسين محمود:

 

قطعت شرطة مكافحة الشغب الفلبينية الطريق، الإثنين، على مئات المتظاهرين الذين كانوا يريدون منع عائلة ماركوس من الاحتفال بالذكرى المئوية لمولد الديكتاتور الراحل فى مدفن الأبطال بمانيلا.

وبعد أكثر من ثلاثين عامًا على إطاحة الديكتاتور بثورة شعبية، يشغل أفراد من عائلة ماركوس مناصب سياسية مهمة، ويخوضون عملية إعادة رد الاعتبار للراحل، بمساعدة من الرئيس رودريجو دوتيرتي، صديق العائلة.

وكان “دوتيرتى”، أذهل العام الماضى قسما كبيرا من الفلبينيين عندما سمح بنقل رفات ماركوس إلى المدفن المخصص لأبطال الأمة. وقد أمر الأسبوع الماضى بأن يكون 11 سبتمبر “يوم عطلة خاصة” فى محافظة ايلوكوس نورتي، معقل آل ماركوس.

وسار مئات المتظاهرين، أو 500 كما تقول الشرطة، حتى أبواب المدفن، لكن حوالى 300 من عناصر شرطة مكافحة الشغب قطعوا طريق الوصول إلى قبر ماركوس، فتمكنت العائلة عندئذ من إقامة احتفال خاص.

وقالت المتظاهرة أميرة ليداسان: “هذه إهانة لذكرى والدى” الذى اعتقل شهرا لأنه انتهك حظر التجول الذى فرض خلال سريان قانون الأحكام العرفية.

وفرض “ماركوس” الذى انتخب رئيسا فى 1965، الأحكام العرفية فى 1972 وتشدد فى حكم الأرخبيل حتى ثورة 1986 التى حملته على الفرار إلى الولايات المتحدة مع عائلته، وتوفى فى هاواى فى 1989.

وتمكنت عائلة ماركوس من العودة إلى الفلبين بعد وفاة الرئيس السابق الذى كانت جثته المحنطة محفوظة حتى نقله إلى مدفن العظماء فى سرداب بالمنزل العائلي.

وشاركت فى تظاهرة تأييد منفصلة لعائلة ماركوس، حوالى خمسين امرأة مسنة. وقالت ارليندا تانينغ، 65 عاما، لوكالة “فرانس برس”: “حقق منجزات كثيرة خلال فترة رئاسته. شق طرقا وأقام مشاريع أخرى، وكانت أسعار المواد الغذائية متدنية”.

وتوجه إلى ماركوس تهمة تنسيق انتهاكات حقوق الآن على نطاق واسع، ومقتل آلاف الفلبينيين وتعذيبهم وزجهم فى السجون، كما يقول المدافعون عن حقوق الإنسان والحكومات الفليبينية السابقة، ويتهم أيضا باختلاس عشرة مليارات دولار من مالية الدولة.

وكانت منظمة “ترنسبرنسى إنترناشونال” صنفته فى 2004 الزعيم الثانى الأكثر فسادًا فى التاريخ، بعد الديكتاتور الإندونيسى سوهارتو.

لكن أيا من أفراد عائلة ماركوس لم يدخل السجن، وقامت العائلة فى الفترة الأخيرة بعودة لافتة إلى الحياة السياسية. وتشغل أرملة ماركوس واثنان من أبنائه وظائف انتخبوا لها، وتسارعت عملية رد الاعتبار له منذ انتخاب دوتيرتى فى 2016.

وقالت مارى انريكيز، الناشطة فى مجال حقوق الإنسان، والتى تعرضت شقيقتها للتعذيب وقتلت خلال فرض الأحكام العرفية: “يجب ألا تحصل أي تسوية، أو تتأمن أية حصانة لمختلس وقاتل”.

أخبار ذات صلة